الواحدي النيسابوري
مقدمة 6
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أما بعد : فهذا هو الجزء الأول من كتاب " الوسيط في تفسير القرآن المجيد " لواحد من أشهر علمائنا ، الذين اشتغلوا بتفسير القرآن الكريم ، فأتوا فيه بكل رائع معجب ، وهو الإمام أبو الحسين علي بن أحمد الواحدي النيسابوري ، أحد علماء القرن الخامس الهجري . وللامام الواحدي ثلاثة كتب في تفسير القرآن العظيم . أحدهما : هو هذا الذي نقدمه اليوم لقراء العربية ، وعشاق التراث الاسلامي . والثاني هو : كتاب : " الوسيط في تفسير القرآن المحيد " . والثالث هو كتاب " الوجيز في تفسير القرآن المجيد " . وكتاب " الوسيط " - كما هو واضح من اسمه - وسط بين الكتابين الآخرين من كتب الواحدي ، فلا هو المختصر المنحل ، ولا المطول الممل . وقد أفاد فيه مؤلفه من الفسرين قبله ، ولم يقتصر على ذلك ، بل نقل في كتابه عن أئمة النحاة واللغويين والقراءات . وكان يوضح السببب في اختلاف القراءات القرآنية وعلل وجوهها وغير ذلك . وقد اتبع الأستاذ محمد حسن أبو العزم ، محقق الكتاب ، المنهج العلمي الذي ارتضه اللجنة لتحقيق الكتب التي تصدر عنها ، فقابل بين مخطوطات الكتاب ، وأثبت القراءات التي رآها صوابا ، وأشار إلى فروق الروايات في هامش النص المحقق ، وخرج نصوص الكتاب المختلفة ، وترجم للكثير من الأعلام التي أوردها الواحدي في تفسيره ، ووقف عند بعض ا لآراء التي تستحق المناقشة في الكتاب ، وتناولها بالتعليق والتحقيق . وإن لجنة إحياء التراث الاسلامي بمالمجلس الأعلى للشؤن الاسلامية ، وهى تقدم هذا الجزء الأول من تفسير " الوسيط " للواحدي ، لترجو أن يسد هذا الكتاب فراغا في المكتبة العربية ، كما تأمل أن تصدر الأجزاء المتبقية من هذا الكتاب القيم في أقرب فرصة ممكنة . وعلى الله قصد السبل ، مقرر اللجنة د . رمضان عبد التواب رئيس اللجنة عبد المنعم محمد عمر